النووي

70

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَبِالثَّانِي مِنْ آخِرِهَا إِلَى أَوَّلِهَا ، وَيُحَلِّقُ بِالثَّالِثِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ عَلَى الصَّحِيحِ . فَيَجُوزُ عِنْدَ كُلِّ قَائِلٍ الْعُدُولُ إِلَى الْكَيْفِيَّةِ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ . قُلْتُ : وَقِيلَ : يَجُوزُ الْعُدُولُ مِنَ الْكَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الْأُولَى دُونَ عَكْسِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ بِقُرْبِ النَّجَاسَةِ ، ثُمَّ يُمِرُّهُ عَلَى الْمَحَلِّ ، وَيُدِيرُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا . فَإِنْ أَمَرَّهُ وَنَقَلَ النَّجَاسَةَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، تَعَيَّنَ الْمَاءُ ، فَإِنْ أَمَرَّ وَلَمْ يُدِرْهُ وَلَمْ يَنْقُلْ ، فَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ يُجْزِئُهُ . وَالثَّانِي : لَا بُدَّ مِنَ الْإِدَارَةِ . فَرْعٌ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْيَسَارِ . فَإِنِ اسْتَنْجَى بِمَاءٍ ، صَبَّهُ بِالْيُمْنَى ، وَمَسَحَ بِالْيُسْرَى . وَإِنِ اسْتَنْجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَوْلٍ ، أَوْ غَائِطٍ ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ غَائِطٍ بِالْحَجَرِ ، مَسَحَ بِيَسَارِهِ ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ بِيَمِينِهِ فِي شَيْءٍ . وَإِذَا اسْتَنْجَى الرَّجُلُ مِنَ الْبَوْلِ بِجِدَارٍ أَوْ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَمْسَكَ الذَّكَرَ بِيَسَارِهِ وَمَسَحَهُ عَلَى ثَلَاثِ مَوَاضِعَ . وَإِذَا اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ صَغِيرٍ ، أَمْسَكَهُ بَيْنَ عَقِبَيْهِ ، أَوْ إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ ، أَوْ تَحَامَلَ عَلَيْهِ إِنْ أَمْكَنَهُ ، وَالذَّكَرُ فِي يَسَارِهِ . فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَاضْطَرَّ إِلَى إِمْسَاكِ الْحَجَرِ بِيَدِهِ ، أَمْسَكَهُ بِالْيُمْنَى ، وَأَخَذَ الذَّكَرَ بِالْيُسْرَى ، وَحَرَّكَ الْيَسَارَ وَحْدَهَا . فَإِنْ حَرَّكَ الْيُمْنَى ، أَوْ حَرَّكَهُمَا جَمِيعًا ، كَانَ مُسْتَنْجِيًا بِالْيَمِينِ . وَقِيلَ : يَأْخُذُ الذَّكَرَ بِالْيَمِينِ ، وَالْحَجَرَ بِالْيَسَارِ وَيُحَرِّكُهَا ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .